
شهدت منظومة حماية المستهلك في دولة الإمارات تعديلات مهمة دخلت حيز النفاذ في ١٤ أكتوبر ٢٠٢٣. وجاءت هذه التعديلات لتعزيز أحكام القانون الاتحادي رقم ١٥ لسنة ٢٠٢٠ بشأن حماية المستهلك، من خلال قرار مجلس الوزراء رقم ٦٦ لسنة ٢٠٢٣ بشأن لائحته التنفيذية، الصادر في ٣ يوليو ٢٠٢٣.
نطاق أوسع لحماية المستهلك
يسري القانون ولائحته التنفيذية على السلع والخدمات في الدولة، بما فيها المناطق الحرة وأنشطة التجارة الإلكترونية متى كان المزوّد مسجلاً في الإمارات. ويمثل هذا توسعاً في نطاق الحماية مقارنة بالإطار السابق لعام ٢٠٠٦، بما يواكب نمو التجارة الإلكترونية وتزايد الاعتماد على التكنولوجيا في الحياة اليومية، ولا سيما منذ الجائحة.
خصوصية المستهلك وحماية بياناته
يقرّ القانون صراحة بحماية البيانات بوصفها حقاً للمستهلك. ويلتزم المزوّدون بحماية خصوصيته وأمن بياناته، وعدم إساءة استخدامها لأغراض التسويق، بما ينسجم مع الإطار الاتحادي لحماية البيانات.
التزامات منصات التجارة الإلكترونية
تعالج اللائحة التنفيذية التجارة الإلكترونية بصورة أكثر تفصيلاً مما كان عليه الإطار السابق. وتحدد المادة ٤٠ التزامات على المزوّدين، من بينها عرض معلومات دقيقة وكافية عن السلع، تشمل أسماءها ومواصفاتها ومكوناتها وبلد منشئها وتاريخ إنتاجها ومخاطر استخدامها. ويجب توفير هذه المعلومات باللغة العربية، إلى جانب أي لغات أخرى.
كما يجب أن يتوافق جمع بيانات المستخدمين والتعامل معها مع قواعد حماية البيانات في الدولة، بما يشمل الموافقة الصريحة وسياسة خصوصية واضحة تبيّن كيفية استخدام معلومات المستهلك. ويُطلب استخدام بيانات تعريف فريدة، مثل رقم الهاتف المتحرك أو عنوان البريد الإلكتروني، للدخول إلى المنصات، بما يدعم التتبع والامتثال.
الإعلان المضلل
يشمل الإعلان المضلل المعلومات غير الصحيحة أو إغفال معلومات من شأنها التأثير في قرار المستهلك؛ ومن أمثلته الادعاءات الكاذبة بشأن المنتجات، والجوائز الوهمية، والخصومات غير الحقيقية. ويتناول المرسوم بقانون اتحادي رقم ٣٤ لسنة ٢٠٢١ بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية هذا النوع من الإعلانات أيضاً، ولا سيما المنشور عبر الإنترنت.
ويشترط الإطار القانوني أن يكون الإعلان واضحاً ودقيقاً، بعيداً عن الغموض والمبالغة والصور المزيفة، وألا يسبب التباساً مع منتجات أو خدمات أخرى. وقد تترتب على المخالفة غرامات وعقوبات سالبة للحرية.
عقوبات عدم الامتثال
يتضمن القانون عقوبات تصل، في بعض المخالفات كالإعلان المضلل أو عدم إصلاح السلع المعيبة أو استبدالها أو معالجة عيوب الخدمات، إلى الحبس لمدة سنتين وغرامات تتراوح بين ١٠٬٠٠٠ و٢٬٠٠٠٬٠٠٠ درهم. ويشكّل ذلك زيادة على الحد الأقصى السابق للغرامة، البالغ مليون درهم.
تعكس هذه الأحكام تشديد حماية حقوق المستهلك. ومن ثم، ينبغي للشركات مراجعة سياساتها وممارساتها للتأكد من امتثالها.
للاستفسار، يمكن التواصل مع مينال سابرا لدى قرواني اند كو عبر [email protected].